إرشادات للتعامل مع الضغوط النفسية التي يتعرض لها العاملون بالمستشفيات العاملة في مجال فيروس كوفيد

تدخلات مبكرة

27 مارس 2020

النسخة الأولى

لقد تم تجميع الإرشادات التالية من البحوث وارشادات الممارسات الفضلى وآراء الخبراء الاكلينيكيين. هذه الإرشادات لا تشمل كافة التوصيات الممكنة لمن المقصود بها توجيه المخططين والمديرين وقيادات الفرق العاملة فيما يتعلق بالعمليات التنظيمية والنفسية التي قد تساعد، أو تقوض، دعم الفريق العامل في المراحل الأولى من التعامل مع فيروس كوفيد.

قد يشعر فريق العمل بطيف واسع من ردود الفعل الطبيعية بما في ذلك الغضب والتوتر، القلق وانخفاض المزاج، الإسراف في شرب الكحوليات والتدخين وتناول الطعام، مشاكل في النوم وشعور بالإجهاد الشديد. 

بشكل عام، الهدف من التعامل مع الضغط المستمر هو تعزيز المرونة وتقليل الإرهاق وتقليل خطر الإصابة باضطراب كرب ما بعد الصدمة.

كمية ونوعية البحوث الحالية في هذا المجال محدودة، وقد ركزت معظم البحوث حتى الآن على التدخلات المبكرة بعد حادثة رئيسية واحدة وبعد مرور الأزمة. لذلك، علينا أن نستنبط من ذلك ما قد يكون أكثر فائدة بينما لا تزال الأزمة مستمرة. يتم إرشاد هذا التوجيه أيضًا من خلال الأبحاث الحديثة ورأي الخبراء الناشئ بشأن أزمة كوفيد. ستكون هناك حاجة إلى البحث لتقييم فعالية أي تدخلات على المدى الطويل. جميع الموارد متاحة على www.traumagroup.org.

ما يجب فعله

  • ضمان توفير تواصل جيد وتحديث معلومات دقيقة لجميع العاملين. شارك المعلومات مع فريف العمل بطريقة منفتحة وصادقة وصريحة بحيث يصبحون أكثر تحضيرا لما قد يواجهون ولما قد يُطلب منهم.
  • قم بتدوير العاملين من الوظائف عالية الضغط إلى وظائف أقل ضغطا. شارك العاملين عديمي الخبرة مع زملائهم الأكثر خبرة. تساعد أنظمة “الأقران” هذه على توفير الدعم ومراقبة الإجهاد وتعزيز إجراءات السلامة. قم بوضع جداول زمنية مرنة للعاملين المتأثرين بشكل مباشر أو الذين لديهم فرد من الأسرة متأثر بالحدث بشكل كبير.
  • تأكد من تلبية الاحتياجات المادية الأساسية للموظفين بما في ذلك النوم والراحة والطعام والسلامة (بما في ذلك الإتاحة المناسبة لمعدات الحماية الشخصية). شجع فريق الدعم على أخذ فترات راحة والعناية بالذات. سيكون ضرب المثل في هذه السلوكيات من قبل كبار الموظفين أمرًا مهمًا.
  • وفر التدريب على التعامل مع المواقف الصادمة المحتملة التي قد يتعرض لها الموظفون بما في ذلك التواصل الصادق للحقائق، وتطوير المهارات للتعامل معها والوعي بقضايا الصحة العقلية المحتملة. لهذه التدخلات التي يتم تقديمها قبل التعرض للصدمة نتائج واعدة، لذلك من المحتمل أن يكون مهمًا بشكل خاص للموظفين الجدد الذين يتم حشدهم للمساعدة في الاستجابة، مثل طلاب الطب في السنة النهائية وطلاب وطالبات التمريض.
  • كن مرنًا في دعم الاحتياجات واستجب لتعليقات الموظفين حول ما هو مفيد وغير مفيد. قم بإعداد آليات تغذية مرتدة منتظمة حتى تتمكن الرسائل من الوصول إلى الإدارة بسرعة. تأكد من التصرف بناءً على التعليقات وحيثما كان ذلك غير ممكن، أبلغ عن سبب عدم إمكانية القيام بذلك.
  • انتبه للموظفين الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر. قد يكون هذا بسبب التجارب الموجودة مسبقًا أو مشاكل الصحة العقلية، أو الصدمات أو الثغرات السابقة، أو الضغوط والخسائر المتزامنة. فكر في أفضل طريقة لمراقبة هؤلاء الموظفين ووضع آليات دعم إضافية لهم.
  • قم بتشجيع الموظفين على استخدام الدعم الاجتماعي ودعم الأقران. لا يكفي وجود أنظمة دعم جيدة فحسب، بل يحتاج الموظفون إلى استخدامها بنشاط. قد يشعر الموظفون بالذنب أو لا يريدون عبء الآخرين أو إزعاجهم، خاصةً أسرهم، لذا فكر في كيفية زيادة دعم الأقران والإدارة إلى أقصى حد في العمل. تشير الدلائل إلى أنه عندما يحصل العامل على دعم غير رسمي من أقرانه بعد التعرض لصدمة نفسية، يقل احتمال حاجتهم إلى تدخل رسمي. فعالية تدخلات الأقران لا لا تأتي فعالية تدخلات الأقران من وجود موظف واحد مدرب على علم بالصدمات أو مدرب، ولكنه يأتي من الصداقة الحميمة والشعور بالمصير المشترك الذي يخرج من تجربة الصدمة المشتركة
  • قم بتسهيل تماسك الفريق وحاول تعزيز الروابط الداعمة القوية بين أعضاء الفريق والمديرين. امنح الموظفين وقتًا للتواجد مع بعضهم البعض ودعمهم وتشجيع الأنشطة والمناقشات التي لا علاقة لها بـ بالفيروس حيثما أمكن. سيكون من المهم للمديرين وقادة الفرق أن يلعبوا دورًا نموذجيًا لرعاية فريق متماسك – “نحن جميعًا في هذا معًا”. تشير الأدلة إلى أن التماسك بين الأفراد مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالصحة العقلية، وأن مرونة الفريق قد تكون أكثر ارتباطًا بالروابط بين أعضاء الفريق من أسلوب التأقلم الفردي.
  • ضع في اعتبارك الأشكال الأكثر طبيعية من “تقديم المعلومات” أو “التسريح” في نهاية المناوبات أو في نقاط زمنية مهمة في الاستجابة. قد يحدث هذا بشكل فردي بين الموظف والمدير أو المشرف، أو في فرق من الأشخاص الذين يعملون معًا. هذه فرصة للموظفين للتحدث عن تجاربهم ومعالجتها ويمكن أن تعزز الدعم والتماسك الاجتماعي. يجب ألا تتضمن هذه الجلسات أي شخص مفوض للتحدث عن أفكاره أو مشاعره. من المهم للمنظمات توفير هذه الفرص، ولكن للموظفين أن يكونوا أحرارًا في تقرير ما إذا كانوا سيحضرون أم لا. إذا تم تقديمها، فينبغي توفير هذه الجلسات أثناء نوبة الموظف (وليس بعد ذلك) حتى لا تتعدى على وقت الراحة والشفاء.
  • تفهم أن معظم الناس يتمتعون بالمرونة وسيتمكنون من التعامل مع التجارب المجهدة. ومع ذلك، ضع حدا منخفضا لإحالة الموظفين إلى خدمات الدعم النفسي إذا كنت قلقا بشأنهم. تأكد من أنك تعرف بمن تتصل وكيف.
  • تأكد من أن مقدمي الدعم النفسي مدربون جيدا، ويتمتعون بالكفاءة ولديهم إشراف اكلينيكي. ضع نظم ملائمة للإشراف على هياكل الإشراف. تأكد من أن كل تدخل نفسي يستند إلى أدلة ثبوتية. 
  • استمر في متابعة ودعم فريق العمل بعد أن تبدأ الأزمة في التراجع. وعند الضرورة قم بتحويل من يحتاج إلى الدعم النفسي المقنن. 

ما لا يجب أن تفعل

  • لا تقدم عرضا للأعراض النفسية أو استخلاصا للإجهاد الناتج عن الحوادث الخطيرة، أو أي جلسة تدخلية مفردة تشمل مطالبة العاملين على الحديث عن أفكارهم أو مشاعرهم. هناك ما يدل على أن تلك التدخلات قد تكون غير فعالة أو حتى قد تزيد من احتمالات الإصابة باضطراب كرب ما بعد الصدمة
  • لا تقترح برامج تدريبية غير محددة مثل تدريب القوة الذهنية حيث ان هذه ليس لديها تأثير مفيد على تقليل مشكلات الصحة النفسية أو اضطراب كرب ما بعد الصدمة والأرجح ان المتدربين لا ينتظمون عليها. 
  • لا تتعجل في عرض التدخلات النفسية سريعا أو في وقت مبكر. رغم حسن النوايا وراء ذلك إلا ان التدخل في طرق الأفراد في التأقلم في مرحلة مبكرة قد يكون ضارا. ما نقترحه هو المتابعة خلال الشهر الأول من الصدمة الكبرى قبل التدخل. ومع ذلك إذا أبدى العاملون علامات الضغط النفسي بعد ذلك يجب تحويلهم إلى خدمات الدعم النفسي. 
  • لا تعرض أي تدخلات نفسية غير موثقة النتائج. أي تدخل نفسي يجب ان يتم بواسطة شخص مدرب اكلينيكيا على تقديم ذلك وفي الوقت المناسب. 

ترجمة: عايدة سيف الدولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *