الحديث مع الأطفال عن فيروس الكورونا 2019

تمثل مناقشة تطور الانتشار المتنامي لفيروس كورونا مع الأطفال الصغار تحدياً للآباء والمعلمين. والحوار في هذا الأمر ضروري رغم صعوبته. لا يوجد صواب أو خطأ عند الكلام مع الأطفال عن الطوارىء الصحية المماثلة لكننا نقدم هنا بعض المقترحات التي قد تجدونها مفيدة:

  1. وفروا بيئة منفتحة وداعمة حيث يدرك الأطفال أن بإمكانهم طرح الأسئلة. وفي الوقت ذاته لا يفرض عليهم الحديث عن هذه الأمور إلا عندما يكونوا مستعدين لهذا الأمر
  2. جاوبوا على الأسئلة بصدق. فالأطفال يعرفون في العادة أو يدركوا مع الوقت ما إذا كنتم تختلقون الأمور وقد يؤثر هذا على ثقتهم في محاولاتكم اللاحقة لطمأنتهم
  3. استخدموا كلمات وأفكار يمكن أن يفهمها الأطفال. واجعلوا الشرح مناسباً لعمر الطفل ولغته ومستوى تطوره
  4. ساعدوا الأطفال على إيجاد معلومات دقيقة ومحدثة. اطبع أرقام وبيانات مراكز مكافحة الأمراض (CDC) أومنظمة الصحة العالمية WHO
  5. استعدوا لتكرار المعلومات ولشرحها أكثر من مرة فقد يكون تقبل وفهم بعض المعلومات صعباً وقد يمثل تكرار الطفل للسؤال لعدة مرات إسلوبه في البحث عن الطمأنينة
  6. احترموا وتفاعلوا مع أفكار ومشاعر وردود فعل الطفل. من المهم أن يعرف الأطفال أن أسئلتهم ومشاغلهم مهمة ومناسبة (منطقية)
  7. تذكروا أن الأطفال يميلوا لرؤية المواقف من منظور شخصي. على سبيل المثال قد يشعرون بالقلق على سلامتهم الشخصية وسلامة أفراد الأسرة المباشرة. كما قد يقلقون على أصدقائهم وأقاربهم المسافرين أو الذين يعيشون بعيداً
  8. طمئنهم دون تقديم وعوداً كاذبة. فمن الجيد أن يعلم الأطفال أنهم بأمان في البيت أو المدرسة لكن لا تعدهم أن تنتهي حالات فيروس الكورونا في بلدتكم أو في مجتمعكم
  9. دعهم يعرفون بوجود الكثيرين ممن يساعدون المتضررين من تفشي فيروس الكورونا. هي فرصة ليرى الأطفال أنه في حالة حدوث أمور مخيفة أو سيئة يوجد أشخاص يعملون على تقديم المساعدة للمتضررين
  10. يتعلم الأطفال من مشاهدة آبائهم ومعلميهم. وسوف يهتم الطفل-ة جدًا برد فعلك على أخبار انتشار الفيروس. كما يتعلمون كذلك من متابعة حواراتك مع غيرك من الكبار
  11. لا تدع-ي الطفل-ة يتابع الكثير من المشاهد المخيفة في التلفزيون فتكرار التعرض لهذه الصور قد يمثل إزعاجًا وإرباكاً لهم
  12. يتعرض الأطفال الذين عانوا سابقاً من أمراض خطيرة أو من فقد للأحباء لردود فعل أكثر عنفاً لدى مشاهدة التقارير المصورة لحالات المرض والموت. ويحتاج هؤلاء لدعم واهتمام إضافيين
  13. يحتاج الطفل-ة المهتم بصورة خاصة والمنشغل بتساؤلات حول فيروس انتشار الكورونا للتقييم عن طريق اخصائيين نفسيين مؤهلين ومدربين. وتوجد أعراض أخرى قد تشير لاحتياج الطفل-ة لمساعدة إضافية مثل: الاضطراب المستمر للنوم ؛ الوساوس والقلق؛ المخاوف المتكررة من المرض والموت؛ رفض ترك الأهل أو الذهاب للمدرسة. في حالة استمرار هذه الأعراض، استشيروا طبيب الأطفال أو العائلة أو المشرف النفسي أو الاجتماعي بالمدرسة للمساعدة على اقتراح الحل المناسب
  14. قد يتابع الآباء والمعلمين الأخبار والتحديثات اليومية باهتمام، إلا أن غالبية الأطفال لا يريدون إلا أن يكونوا أطفالًا فحسب. فقد لا يريد الطفل التفكير فيما يحدث عبر البلاد أو خارجها حول العالم فيفضل لعب الكرة، التزلج، تسلق الأشجار أو ركوب الدراجات

لا يسهل تفهم أو قبول حالات الطوارئ المرتبطة بالصحة العام على الجميع. ومن الطبيعي أن يشعر صغار الأطفال بالخوف والإرتباك ويمكننا كآباء ومعلمين أو غير ذلك من المهتمين تقديم المساعدة بالإستماع والاستجابة بصورة أمينة وداعمة. لحسن الحظ أن أكثر الأطفال يتمتع بالقوة بما في ذلك من تعرضوا لحالات الفقد أو عانى من المرض. وبتوفير مناخ منفتح يشعر فيه الأطفال بالقدرة على طرح الأسئلة بحرية يمكننا مساعدتهم على التكيف مع الأحداث والخبرات الضاغطة وعلى الحد من مخاطر حدوث أزمات نفسية تبقى طويلاً معهم

ديفيد فاسلر David Fassler, MD عضو في لجنة قضايا المستهلكين في الجمعية الأمريكية لطب نفس الأطفال والمراهقين AACAP. ويمارس دكتور فاسلر الطب النفسي للأطفال والمراهقين في برلنجتون بولاية فيرمونت كما يعمل أستاذا في الطب النفسي بكلية طب ليرنر في جامعة فيرمونت

المصدر: الجمعية الأمريكية لطب نفس الأطفال والمراهقين   

ترجمة: عمرو أسعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *